محيي الدين الدرويش
233
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لمفعولين أولهما الضمير والثاني أعمالهم وتحتمل أن تكون قلبية ولعله أرجح فتتعدى لثلاثة ( اللَّهُ ) فاعل ( أَعْمالَهُمْ ) مفعول به ثان ( حَسَراتٍ ) مفعول به ثالث أو حال ( عَلَيْهِمْ ) متعلقان بمحذوف صفة لحسرات ( وَما ) الواو عاطفة وما حجازية ( هُمْ ) اسم ما الحجازية ( بِخارِجِينَ ) الباء حرف جر زائد وخارجين مجرور لفظا منصوب خبر ما محلا ( مِنَ النَّارِ ) الجار والمجرور متعلقان بخارجين . البلاغة : 1 - في الآية فن اللفّ والنشر المشوش ، وهو ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال ، ثم ذكر ما لكل واحد وردّه إلى ما هو له ، فتبرؤ بعضهم من بعض راجع لقوله : إذ تبرأ ، وإراءتهم شدة العذاب راجع لقوله : ورأوا العذاب ، والمراد أنه أراهم هذين الامرين عقوبة لهم على اتخاذهم الأنداد للّه ، فكما عاقبهم على عقائدهم عاقبهم على أعمالهم . ولهذا الفن فروع متعددة مبسوطة في كتب البلاغة ، ومنه في الشعر قول أبي فراس الحمداني : وشادن قال لي لمّا رأى سقمي * وضعف جسمي والدّمع الذي انسجما أخذت دمعك من خدّي وجسمك من * خصري وسقمك من طرفي الذي سقما 2 - في قوله : إذ تبرأ الذين اتبعوا . . الآية ، فنّ يقال له فنّ الترصيع ، وهو أن يكون الكلام مسجوعا ، وهو في الآية في موضعين ، وقد كثر في القرآن ، وأما في الشعر فمنه قول أبي الطيب المتنبي :